حوار مع رئيس حزب الأمة : لدينا علاقات “تجارية” قديمة مع إسرائيل ولا بديل عن التطبيع - SUDAFANS

عاجل

الأربعاء، 7 أكتوبر 2020

حوار مع رئيس حزب الأمة : لدينا علاقات “تجارية” قديمة مع إسرائيل ولا بديل عن التطبيع


 

دعا رئيس حزب الأمة السوداني، مبارك الفاضل المهدي، الحكومة السودانية الانتقالية إلى قبول العرض الأمريكي الخاص بالانضمام إلى معاهدة السلام مع إسرائيل مقابل إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، قائلا إن مصلحة السودان في التطبيع.

وقال المهدي، في مقابلة مع ”إرم نيوز“، إن مصلحة السودان في التطبيع مع إسرائيل، وهو الموقف الطبيعي والمنطقي، مضيفا أنه ”لا توجد موانع دينية ولا سياسية تمنع ذلك، خاصة أن القضية الفلسطينية الآن على طاولة الحوار بعد اتفاق أوسلو وقد طبعت كثير من الدول العربية وفتحت مكاتب تجارية بينها وإسرائيل“.

العدو إيران لا إسرائيل

واعتبر الفاضل أن ”إقامة علاقات مع إسرائيل لم يعد شأنا يخص السودان فقط، ولكنها جزء من تحول سياسي في المنطقة، لجهة أن إسرائيل لم تعد هي الخطر للعرب، بل العدو هي إيران وأطماعها في منطقة الخليج والتمدد في المنطقة العربية، وتجييش المذهبية الطائفية التي تفجر النسيج الاجتماعي في المنطقة العربية، حيث اتضح ذلك في سوريا، ولبنان، والعراق واليمن“، وفق قوله.

وتابع أن ”إيران دولة تريد أن تكون قوة نووية ولها نوايا عدوانية وأطماع في الخليج والسعودية، عكس إسرائيل التي أصبحت صديقا للعرب لأن العدو أصبح مشتركا، وإسرائيل ليست لديها أطماع في المنطقة العربية، ومشكلتها هي تأمين حدودها ووجودها في المنطقة، فإذا تحقق لها الانفتاح على 300 مليون عربي، بالتأكيد ستقدم تنازلات للفلسطينيين للحصول على دولتهم بالصورة التي يريدونها“.

لا خيار

وقال مبارك المهدي إنه ”ليس أمام رئيس الوزراء السوداني خيار غير الموافقة على العرض الأمريكي، المتعلق بالتطبيع مع إسرائيل، حتى تتم إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب“.

وأضاف أن ”القرار بيد الإدارة الأمريكية حاليا والعرض جيد وليس عقد إذعان، وجاء بعد تحولات في المنطقة وهو ليس (سبة)، بل يعتبر هدية لإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب، كما أن التوقيع على معاهدة السلام مع إسرائيل يضم السودان لقائمة الكبار، وهي شرف وليست مذمة“.

وتابع أن ”بإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب سيخرج من العزلة الدولية، وتُعفى ديونه الخارجية التي بلغت أكثر من 55 مليار دولار، والعرض الأمريكي يمنح السودان فرصة التعامل مع المؤسسات المالية والصناديق الدولية، لاسيما أن المصارف السودانية فقدت ما يقارب 3 مليارات دولار من التعاملات مع البنوك الخارجية، فضلا عن استعادة رجال أعمال سودانيين حساباتهم في البنوك العالمية.“

وأشار المهدي لزيارة رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، مرتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية دون أن يلتقي مسؤولا رفيعا في الإدارة الأمريكية، حسب قوله.

وتابع بقوله: ”قرر حمدوك السير في خطى حكومة الرئيس المعزول، عمر البشير، بدفع تعويضات لضحايا تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في ”نيروبي ودار السلام“، حوالي (335) مليون دولار، إضافة إلى (70) مليون دولار لضحايا المدمرة كول، بيد أن هذا المسعى قد فشل، مما شجع ضحايا 11 سبتمبر 2011، لرفع دعاوى مطالبين بتعويضات مستفيدين من بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب”.

علاقات قديمة

وأشار الفاضل إلى وجود علاقات تجارية بين إسرائيل والسودان منذ خمسينيات القرن الماضي، وأن المحاصيل السودانية كانت تباع في إسرائيل، بجانب وجود عدد من اليهود في السودان، هاجروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والآن أصبح لهم شأن وهم من ساهموا في وضع اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأضاف قائلا: ”خرج اليهود بعد الهجمة الشيوعية مع الرئيس الأسبق جعفر نميري في العام 1969 والمصادرات التي تمت لمصالحهم، لكن نميري عاد وصالح الجالية اليهودية في العام 1972 م بيد أنهم رفضوا العودة“.